خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 21

نهج البلاغة ( دخيل )

بالأماني ( 1 ) وأمم ألقيتهم في المهاوي ( 2 ) ، وملوك أسلمتهم إلى التّلف وأوردتهم موارد البلاء ، إذ لا ورد ولا صدر ( 3 ) . هيهات من وطئ دحضك زلق ، ومن ركب لججك غرق ، ومن ازورّ ( 4 ) عن حبالك وفّق والسّالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ، والدّنيا عنده كيوم حان انسلاخه ( 5 ) .

--> ( 1 ) لاقمت عليك حدود اللهّ إلخ : وهذا البيان الغاية في التنفير من الدنيا ، والتحذير منها ، وتشبيهها بمجرم يجب ان يقام عليه الحد . ( 2 ) المهاوي : - جمع هوّة : الحفرة العميقة . ( 3 ) الورد . . . : ورود الماء . والصدر : الصدور عنه بعد الشرب . والمراد : بيان انغلاق الطريق أمامهم . ( 4 ) دحض . . . : زلق . واللجّة : معظم ماء البحر . وأزور : مال وانحرف . ( 5 ) مناخ - البعير : مبركه . وحان : حضر . وانسلاخه : زواله . والمراد : ان الذي يفلت من الدنيا وفتنها لا ضير عليه من ضيقها وبؤسها ، لأنه أحرز سعادة عظمى عن قريب ينتقل إليها .